الصفحة الرئيسية

التعريف والمعلومات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نبذة (10)
  • اخبار وبيانات (29)

النشاطات العامة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤتمرات (56)
  • مقالات وأبحاث (80)
  • صور ولقاءات (93)
  • مؤلفات (43)
  • خطب محاضرات مرئية (18)
  • فيديو (67)
  • سيد الإعتدال (59)
  • نداء الجمعة (33)
  • التقريب بين المذاهب الإسلامية (27)

لغات أخرى :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • English (114)
  • France (91)
  • Türkçe (64)
  • فارسى (62)
  • עברית (35)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إتصل بنا
  • القسم الرئيسي : النشاطات العامة .

        • القسم الفرعي : مقالات وأبحاث .

              • الموضوع : لجوء واستجارة الخائف في الأديان .

لجوء واستجارة الخائف في الأديان

لجوء واستجارة الخائف في الأديان



منذ قديم الزمان، اضطر الإنسان وفي ظل ظروف وعوامل ودوافع مختلفة للخوف على نفسه والاستجارة و اللجوء إلى مکان أو  لدى مقام أو موقع يٶمن فيه على نفسه وأهله و ماله، ولازال هذا الموضوع ساريا و مستمرا حتى يومنا هذا مما يبين أهميته عبر التاريخ الانساني.

أهمية الأديان السماوية الثلاثة، اليهودية والمسيحية والإسلام، تأتي من حيث أنها أسست ورسخت للکثير من المفاهيم والقيم الإنسانية و وضعت مايمکن إعتباره منهاجا للأخلاق وکيفية التعامل والتعاطي مع بني البشر والطبيعة بما تحتويها، وأن أغلبية المفاهيم والأمور التي تستفيد منها المجتمعات الإنسانية في سائر أرجاء العالم، فإنها ترجع في الأصل إلى هذه الديانات أو مقتبسة و مأخوذة منها کما هو مع قضية اللجوء السياسي- الإنساني وقضايا التبرعات والمساعدات الإنسانية  وحتى نصرة الشعوب أو الجماعات المهددة بالابادة من قبل قوى غير منصفة أو باغية، وغيرها من المواضيع الأخرى و في سياقات وإتجاهات متباينة.

لو رجعنا إلى الکتب السماوية و طالعنا فيما يتعلق بموضوع الاستجارة واللجوء فإننا نجد الکثير مما يتعلق بهذا الموضوع، ولعل من أهمها ماقد حصل مع النبي موسى"ع" بهذا الصدد مع رجل من قومه عندما استجار به بسبب محاولة اعتداء عليه ، وکذلك قصته بعد خروجه من مصر و لجوئه إلى شعيب وما ناله من سلام وأمن وعيش وزواج و إستقرار، ويعتبر ذلك من الدروس السماوية الأولى التي يتعلمها الإنسان و يستفيد منها في حياته على أکثر من صعيد.

وفي الديانة المسيحية، نجد أيضا أن هناك الکثيرين ممن لجئوا للنبي عيسى"ع"، طلبا للأمن والسلام والشفاء و الخلاص من شر أو حالة سلبية محدقة بهم وهو مايٶکد في نفس السياق السابق شرعية قضية اللجوء والاستجارة وإنها حق مکفول للإنسان بمقدوره أن يمارسه فيما لو دفعته الظروف لذلك و أتيح له المکان و الموقع المناسب.

أما في الإسلام، فإن موضوع اللجوء والاستجارة، له أيضا أهميته بنفس السياقين السابقين، وتبدو الأهمية الخاصة لهذا الموضوع عندما نطالع الآية الکريمة:( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون)، حيث أن الإسلام ومع موقفه الحازم والحدي مع المشرکين، إلا أنه في حالة إستجارتهم بالمسلمين فإن لهم الأمان، ذلك أن الآية الکريمة وکما يبدو واضحا من سياقها فإنها تخاطب النبي محمد"ص"، وإن حکمها ساري على کل المسلمين دونما استثناء، وبطبيعة الحال فإن انقطاع أتباع الديانات السماوية الثلاثة(اليهودية و المسيحية و الاسلام)، عن القيم و المبادئ النبيلة ذات العمق الإنساني في أديانهم، تجعلهم في الکثير من الاحيان يتصرفون بطريقة واسلوب تتعارض مع ماجاءت به أديانهم بهذ الخصوص و دعت إليه.

العالم بما يشهده اليوم من تطورات و أحداث مضطربة تتداخل فيها الأمور کثيرا، تسلط الأضواء بقوة على موضوع الاستجارة واللجوء وتمنحه الأولوية على الکثير من المواضيع الأخرى، ولهذا فإن الترکيز على هذا الموضوع ولفت الأنظار إلى طابعه و عمقه الديني و کونه ذو أهمية قصوى لهذا العصر عموما ولهذه المرحلة الحساسة والخطيرة التي يمر بها العالم وماتعصف به من أحداث بسبب التطرف الديني والإرهاب، وإن العودة إلى الأصل والأساس النبيل و المتسامح للأديان السماوية الثلاثة کفيل بإسباغ حالة من الإنفتاح و التعاطي الإنساني المتسم بروح السماحة وتقبل الآخر مما يحد من غلواء التطرف الديني والإرهاب وإن من آداب وتعاليم الأديان السماوية اليهودية والمسيحية والإسلام، أن لا نرد طالب حاجة وأن لانقفل بابا أمام مستجير، وأن لانترك لاجىء وشأنه بل علينا أن نتعاون ونتكاتف ونساعد بعضنا على حفظ ورعاية واحترام ومساعدة من استجار بنا  حتى نرسخ في الأذهان کلها بأن العالم لايزال بخير وأن المستقبل هو للتکافل الإنساني والعيش بمحبة وسلام وليس للعداوة والبغضاء والتناحر.
*العلامة السيد محمد علي الحسيني
 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2016/05/04  ||  القرّاء : 80300



تابعونا :

0096170797983

البحث :


  

جديد الموقع :



 السيد محمد علي الحسيني الأديان الإبراهيمية تسامح ومحبة وتتصدّى للتطرف والإرهاب

 ضرب الزوج لزوجته مفاهيم مغلوطة ومقاصد مشروعة بقلم السيد محمد علي الحسيني

 كتب العلامة السيد محمد علي الحسيني في نداء الوطن عن وثيقة المدينة والاخوة الانسانية

  العلامة السيد محمد علي الحسيني في برنامج في الافاق عن وثيقة المدينة والتعايش والاخوة الانسانية

 العلامة السيد محمد علي الحسيني السنة والشيعة مذهبين لدين واحد ما يجمعهما أكثر ما يفرقنا

 العلامة السيد محمد علي الحسيني كنيس ماغن أبراهام في بيروت تعايش سلمي وضرورة حوار إسلامي يهودي

 العلامة السيد محمد علي الحسيني ميلاد السيد المسيح مناسبة للتسامح والمحبة وتفعيل مسالك السلام

 العلامة الحسيني يلتقي وزير الاوقاف المصرية د الشيخ جمعة ويؤكدان على ضرورة التقارب بين المسلمين

 العلامة السيد محمد علي الحسيني الحوار الإسلامي اليهودي مطلب شرعي وضرورة لتحقيق الاستقرار والتعايش السلمي في منطقنا

 حوارية علمية وسطية بين السيد الحسيني و مفتي موريتانيا وإمام الجامع الأكبر، الشيخ أحمدو ولد حبيب الرحمن

مواضيع متنوعة :



 ماذا تمثل ذكرى عاشوراء للإنسانية الحلقة 1 للعلامة الدكتور السيد محمد علي الحسيني من برنامج تصويب عاشوراء

 Terörizme Karşı Omuz Omuza Brüksel deki Konferansı nda Dr Mohamad Ali El Husseini İslami Hıristiyan Yahudi Koalisyonu çağrısı

 Dr Mohamad Ali ElHusseini d Oslo La fraternité humaine doit aller au delà de toutes les formes de discriminations pour inclure toute l humanité

 الحسيني : رسالتنا في المولد النبوي الشريف

 ختام مؤتمر قيم الوسطية والاعتدال في مكة المكرمة بمشاركة السيد محمد علي الحسيني

 السيد محمد علي الحسيني من مؤتمر باريس الدولي للسلام أمن واستقرار ومستقبل البشرية والأديان في التعايش السلمي وقبول الآخر

 السيد محمد علي الحسيني أهمية توعية وإرشاد الشباب المسلم والعمل الدؤوب من أجل إنقاذهم من الغرق في مستنقع ووحل التطرف والإرهاب

 العلامة السيد محمد علي الحسيني تجسيد التسامح كيف يکون

 سيد محمد على حسینی در دیدارش با شودریش در حاشیۀ کنفرانس برادری انسانی به ‏ضرورت فعال سازی گفتگو بین ادیان فرا خواند

 كتاب:أصالة الاعتدال والوسطية في الإسلام. تأليف: السيد محمد علي الحسيني.

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 16

  • عدد المواضيع : 881

  • التصفحات : 59029427

  • التاريخ : 5/03/2021 - 01:37