الصفحة الرئيسية

التعريف والمعلومات :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نبذة (10)
  • اخبار وبيانات (28)

النشاطات العامة :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مؤتمرات (55)
  • مقالات وأبحاث (73)
  • صور ولقاءات (92)
  • مؤلفات (42)
  • خطب محاضرات مرئية (17)
  • فيديو (60)
  • سيد الإعتدال (58)
  • نداء الجمعة (33)
  • التقريب بين المذاهب الإسلامية (16)

لغات أخرى :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • English (113)
  • France (90)
  • Türkçe (64)
  • فارسى (62)
  • עברית (34)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إتصل بنا
  • القسم الرئيسي : النشاطات العامة .

        • القسم الفرعي : مقالات وأبحاث .

              • الموضوع : الصّلح في الواقع الإسلاميّ ونماذجه العملية بقلم العلامة السيد محمد علي الحسيني .

الصّلح في الواقع الإسلاميّ ونماذجه العملية بقلم العلامة السيد محمد علي الحسيني

لم يكن الصلح في التاريخ الإسلامي هامشيا، أو آخر الحلول في القضايا المختلفة السياسية منها والاجتماعية والثقافية والأمنية، بل هو من أهم الركائز الأساسية التي يتحقق بها الأمن والاستقرار والسلام، لذلك فإن مفهوم الصلح في الإسلام هو مفهوم شامل يتخلل كل القضايا التي تحتاج إلى المعالجة السلمية التي تتم عبره.

 

*السلام على الأرض هو الأصل*

 

إن مفهوم العنف والفساد في الأرض وإراقة الدماء ليس أمرا عاديا، بل يعد مخالفا لسنن الأرض والحياة قبل خلق آدم، وهذا كان واضحا من كلام الملائكة عند خلق آدم" أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء" في مدلول واضح على أن ما قبل آدم اعتدوا على السلام في الأرض، فعاثوا فيها فسادا، فجاء الأمر الإلهي باستخلاف خلق آخر من أديم الأرض "هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها"، ليعمرها بقيم العدالة والتسامح والمحبة وليعم السلام والأمان على الأرض، الذي لايمكن أن يتحقق إلا بالسلام وبسط والاستقرار بين الأنام، لذا كان الأصل في الإسلام هو السلام وكان الأمان نعمة من نعم الله على خلقه"الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف".

 

*الحرب باب ضيق وفتحه أكبر تهديد على الحياة البشرية*

 

أخطأ من كان يعتقد أن مفهوم القوة والسيطرة يكون بفرض الحروب على البشر والأمم واستباحة دمائهم وأموالهم "إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم" فهذا منطق الأكاسرة والجبابرة الذين وضع لهم الله نهاية مأساوية لمخالفتهم أهم سنن الحياة التي جعلها الله سبيلا لعمارة الارض واستقرارها، فلا يمكن أن تتحقق هذه العمارة دون تحقق أسبابها وعلى رأسها السلام الدائم " رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات"، ومن هنا نفهم أن الحرب استثناء فهي مخالفة للسلام كليا وللأهداف الربانية وهي أكبر تهديد لاستمرار الحياة الطبيعية على الأرض، بنشرها مظاهر الخوف والفوضى والظلم والحرب وسفك الدماء والإفساد في الأرض؛ وهي تتسبب في قطع الطريق أمام إعمار الأرض وازدهارها، لذلك تصدى الإسلام بمفاهيمه النورانية لتلك المفاهيم الظلامية وسحب عنها كل مبرراتها الشرعية.

 

*الصلح والمعاهدات نماذج نبوية خالدة*

 

إن اﻹﺳﻼم ﻋﻘﻴﺪة وﺷﺮﻳﻌﺔ ﻳﻬﺪف إﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻟﺴﻠﻢ واﻷﻣﻦ ﻓﻰ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ عبرالصلح بكل مضامينه التي تحمل معنى المصالحة والمسالمة؛ولاشك أن المعاهدة مع الآخر في الإسلام تنطلق من المصلحة العليا للمسلمين والإنسانية أيضا وهي تنازلات متبادلة، فقد تكون المبادرة بالمسالمة تقتضيه المصلحة الإسلامية العليا والإنسانية، فالحرب قد تسقط الهيكل على رؤوس الجميع ويكون فيها المفسدة والخسارة الكبرى ويمكن لنا تجنب ذلك عبر الصلح أو المعاهدة، (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها)، أي: إن دعوك إلى الصّلح تجميدا للصِّراع فصالحهم عليه، والكلام كثير حول ذلك يمكننا أن نختصره بالسيرة العملية لرسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.

 

*صلح الحديبيّة مع المشركين ضرورة*

 

حافظ صلح الحديبيّة على الدين، وساهم بنشره وهو نموذج حي حصل بين نبينا محمد صلى الله عليه وآله صحبه وسلم وبين المشركين، الغاية منه استتباب الأمن وبقاء حالة السِّلم بين المسلمين وبين المشركين ونذكر قوله تعالى "عزيز عليه ما عنتم" وهذا يؤكد أن الإسلام ركز كثيرا وأولى اهتماما كبيرا بالصلح "والصلح خير" فالرسالة المحمدية جاءت سبيلا للهداية والرشاد ودليلا لعمارة الأرض والحياة بطاعة الله وليس لخراب الأرض وسفك الدماء بالحروب، ولو أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم دخل في معركة مع قريش في تلك المرحلة، لما استطاع أن يتحرّك نحو مكّة ليفتحها بالسلم ويسلم من فيها ويزرع بذرة التسامح الأولى فاليوم يوم المرحمة، لذلك كان صلحاً قدَّم تنازلاً مرحلياً، ليكون ظفرا وفتحاً كبيراً بالسلم وينهي الصّراع تماماً مع قريش.

 

*النبي يعاهد اليهود في المدينة*

 

إن معاهدة النبيّ صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لليهود في المدينة المنورة لم يكن مجرد خطوة عابرة، فكل أفعاله وقرارته لا تخرج عن قوله تعالى (إن هو إلا وحي يوحى) فأراد أن يحافظ على المجتمع المتنوع في المدينة لتكون النموذج العالمي للتعايش السلمي بين الأديان وأن لا تعيش حالة صراع داخليّ ينعكس سلبا، قد يدمِّر أتباع الأديان بصراعات دموية لن تنتهي، لذلك عقد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم العهود والمواثيق مع اليهود من (بني قينقاع)، و(بني النّضير)، و(بني قريظة).

 

*العهدة العمرية مع المسيحيين نموذج للانفتاح مع الأديان*

 

العهدة العمرية هي كتاب كتبه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه لأهل إيلياء بالقدس عندما فتحها المسلمون، أمنهم فيه على كنائسهم وممتلكاتهم، وقد اعتبرت العهدة العمرية واحدة من أهم الوثائق في تاريخ (القدس) فكانت النموذج الراقي في التعايش الإسلامي المسيحي، أعطى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأهل إيلياء أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقمها وبريئها وسائر ملتها، وألا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينقص منها ولا من حيِّزها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يضارّ أحد منهم، فكانت هذه العهدة نموذجا ودليلا على انفتاح الإسلام مع جميع أتباع الملل وتمكينهم من كل حقوقهم الدينية والإنسانية والحياتية.

 

*الصّلح من فقه الواقع الإسلامي*

 

الأمّة الإسلاميّة الواعية هي التي تختزن الإسلام الواقعي في عمقها، تفهم أنَّ أهداف الصّلح مستنبطة من المصادر الفقهية الإسلامية وله مبرّراته الشرعية وأسسه الإنسانية أيضا، ففيه السلام والأمان ودفع المفسدة والخراب وتحقيق أهداف الرحمان والحفاظ على الإنسان وحقن للدماء وحفاظ على الأعراض والأموال "والصلح خير" بقول الرحيم الرحمان، ومن فقه الواقع ننطلق في عمق الوعي لقضايانا، ولا نتحرّك في هوامش واقعنا، الواقع الذي يحدّد أين المصلحة العليا هنا وأين المصلحة العليا هناك، وقد رأينا أن تاريخنا الإسلامي حافل وفقا للرؤية الشرعية، بعقود الصلح سواء مع المشركين كماجرى في الحديبية أو في المعاهدات كما جرى في المدينة مع اليهود، والعهدة العمرية مع المسيحيين في القدس، كل ذلك يعطينا الشرعية الإسلامية والمندوحة الفقهية لكل قضايانا في كلّ مراحل حياتنا، متخذين رسولنا القدوة والأسوة (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) فالصلح والمعاهدة والتّسليم ينطلق من المصلحة العليا للمسلمين (والصلح خير).

إن الأمة الإسلامية اليوم لفي أمس الحاجة لكل نوع من أنواع الصلح، إذ به صلاح الأمة؛ فالصلح وإن كان في ظاهره نوع من التنازل، إلا أن فوائده أكبر، كما بينا، وكما يقول الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : "لأسلمنّ ما سلِمَت أمور المسلمين"، فالصلح هو الخير والدواء الذي تستعيد به الأمة عافيتها، فنسأل الله أن يعافي أمتنا من كل داء، وأن ينعم عليها بالأمن والأمان والسلام، والله من وراء القصد عليم.

العلامة السيد محمد علي الحسيني

 

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2020/05/21  ||  القرّاء : 9967



تابعونا :

0096170797983

البحث :


  

جديد الموقع :



 العلامة السيد محمد علي الحسيني ينعى العبادي أمين مجمع الفقه الإسلامي: فقدنا قامة علمية ومنارة في التقريب بين المذاهب الاسلامية

 العلامة السيد محمد علي الحسيني المتطرفون من الشيعة والسنة وقفوا عثرة في طريق التقريب بين المذاهب الإسلامية

 الحج و عيد الأضحى مناسبة لتفعيل قنوات التقريب بين أتباع المذاهب الإسلامية بقلم العلامة السيد محمد علي الحسيني

 الانفتاح والتعاون بين رموز علماء المذاهب الإسلامية سبيل لتحقيق الوحدة الإسلامية بقلم العلامة السيد محمد علي الحسيني

 العلامة السيد محمد علي الحسيني رؤيتنا في التقريب بين المذاهب الاسلامية

 العلامة السيد محمد علي الحسيني العلماء الحقيقيون يقفون في طليعة المدافعين عن وحدة المسلمين ويعملون في سبيل التقريب بين المذاهب الإسلامية

 العلامة الحسيني التقى الشيخ السقا التقريب بين المذاهب الاسلامية يتطلب تنفيس الاحتقان وإزالة أسباب التوتر

 العلامة الحسيني التقريب بين المذاهب الإسلامية ضرورة وفريضة تفرضها المرحلة الراهنة

 بقلم العلامة السيد محمد علي الحسيني الحج الرمزي من فقه الطوارئ

 العلامة الحسيني ضرورة إطلاق حوار ل التقريب بين المذاهب الإسلامية لتكريس المشتركات الإسلامية والنأي عما يصنع الاختلاف

مواضيع متنوعة :



 بيت العائلة الإبراهيمية رسالة تسامح إماراتية بقلم السيد محمد علي الحسيني

 دکتر سید محمد علی حسینی می گوید رسالت ادیان آسمانی یکی است و در خدمت به بشریت برای زندگی مشترک در صلح ‏و دوستی و عبادت خدا

 Le Dr Mohamad Ali ElHusseini a participé à la Conférence mondiale sur lhumanité à Abou Dhabi Pas de vainqueur dans les guerres de toutes sortes la fraternité humaine est linévitable destin humain

 السيد محمد علي الحسيني رفقا بالقوارير

 العلامة الحسيني: جهاد النفس دعوة للتفاني في خدمة المجتمع

 السيد الحسيني يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد اليمني ويدعو إلى ضرورة استحضار القيم الحضارية لليمن

 بقلم العلامة السيد محمد علي الحسيني رغم الحجر المنزلي..رمضان شهر التزود بالإيمان والعمل بالقرآن

 Sayed Mohamad Ali El Husseini, taking part in the intellectual and political seminars and the conference for tolerance,

 العلامة الحسيني أثناء لقائه بوزير الشؤون الإسلامية :إلهنا واحد وإسلامنا واحد ونحن أمة واحدة

 ד ר מוחמד על אל חוס נ נפגש עם נשא המרכז ההוד ה”

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 16

  • عدد المواضيع : 847

  • التصفحات : 48529895

  • التاريخ : 11/08/2020 - 15:45